مرحلة العمل المؤسساتي

جديد الأخبار

القائمة البريدية

تسجيل الدخول

مرحلة العمل المؤسساتي

توالت قرارات إنشاء المؤسسات حتى صدر القرار الوزاري رقم 324/ق/م وتاريخ 5/8/1405 هـ القاضي بإنشاء المؤسسة التجريبية الموحدة للأدلاء الذي حول بموجبه العمل الفردي إلى عمل جماعي يواكب النهضة الشاملة التي تعيشها المملكة، متماشيا مع ما يهدف إليه ولاة أمر هذه البلاد المباركة من رفع مستوى الأداء للخدمات التي تقدم لضيوف الرحمن زوار المسجد النبوي الشريف. أدمجت في هذه الفترة جميع مكاتب الأدلاء تحت مظلة المؤسسة الأهلية التجريبية للأدلاء.

وما إن صدر قرار إنشاء المؤسسة الأهلية للأدلاء بالمدينة المنورة في عام 1405 هـ حتى مارست مهامها انطلاقا مما ورد في قرار الإنشاء، والخبرات المكتسبة عبر زمن طويل مع فئات الحجاج من مختلف الجنسيات، وتنوع عاداتهم ولغاتهم.

والتزمت المؤسسة الأهلية للأدلاء بتقديم كافة الخدمات للحجاج من استقبالهم، والترحيب بهم وتزويدهم بالمعلومات الوافية المتصلة بالزيارة، وإسكانهم والإشراف على راحتهم طيلة إقامتهم في المدينة المنورة، وأنشئت مكاتب تنفيذية ميدانية بلغ عددها (12) مكتباً، يخدم كل منها فئة أو فئات معينة من الحجاج، ومع التطور الذي حدث في خدمات الحج، ومواكبة المؤسسة لهم فقد تم زيادة عدد مكاتبا الخدمات الميدانية لتصل إلى (26) ستة وعشرين مكتباً ميدانياً تؤدي مهامها وخدماتها لزوار المسجد النبوي الشريف، بالإضافة إلى مكاتب الخدمات المساندة ومراكز الاستقبال والمغادرة. وأعدت الخطط التشغيلية التفصيلية لأعمال الاستقبال والنقل والمغادرة والإسكان، والعلاقات العامة والإرشاد والإشراف الكامل على حركة الحجاج في المدينة المنورة، ومتابعة الحالة الصحية للحجاج المنومين في المستشفيات، وإنهاء إجراءات من يتوفى منهم بالتنسيق مع الجهات ذات الصلة بالحج في المدينة المنورة، ثم بدأت المؤسسة الأهلية للأدلاء في ممارسة أعمالها وواجباتها في ما يتعلق بإسكان الحجاج اعتباراً من موسم حج عام 1407 هـ ، وتم ذلك تدريجيا، إلى أن وصل نحو مرحلة مهمة لتنظيم إسكان الحجاج بناءاً على أوامر كلفت بموجبها المؤسسة الأهلية للأدلاء بممارسة هذا الدور حصراً دون سواها، وبذلت مجهودات ضخمة لتنظيم وترتيب الإسكان في المدينة المنورة.

وقد وفقت كثيراً في هذا الأمر، حيث سعت إلى راحة الحجاج وإسكانهم حسب المستويات، وقيمة إيجار السكن، وبهذا توقف دور وتدخلات السماسرة من الداخل والخارج، وقد كان لتوزيع السكن على فئات (أ – ب – ج) وذلك بحسب قربه وبعده عن المسجد النبوي الشريف، وأيضا بناء على نوع المبنى والخدمات المتوفرة فيه، إلى أن صدرت ضوابط إسكان الحجاج برقم 568/8 في 11/7/1410 هـ الموافق عليها بالأمر السامي الكريم التي أناطت مسئولية الإسكان ببعثات الحج أو من يمثلون الحجاج.

        وحصرت المؤسسة الأهلية للأدلاء أيضا على إنفاذ التعليمات الصادرة بهذا الخصوص بالتعاون مع الأجهزة ذات الصلة بالحج، وتم تطوير أجهزة المؤسسة الأهلية للأدلاء، وقطاعاتها التنفيذية والميدانية، وفق برامج وخطط تشغيلية مدروسة، وحتى تتضح الصورة فإن جهود المؤسسة لتطوير العمل في خدمات الحجاج؛ أمر تؤكده الحقائق والأرقام والمساهمة الفعالة في تحقيق الأهداف التي ترمي إليها قيادة هذا البلد المعطاء.

تتوزع هذه المؤسسات حسب الأقاليم الجغرافية التي يأتي منها الحجاج وهي:

1-  مؤسسة حجاج تركيا ومسلمي أوروبا وأمريكا بموجب القرار الوزاري رقم 444/ ق/ م في 18/11/1402 هـ.

2-  مؤسسة حجاج إيران بموجب القرار الوزاري رقم 263/ ق/ م في 14/9/1404 هـ.

3-  مؤسسة حجاج جنوب آسيا بموجب القرار الوزاري رقم 377/ ق/ م في 25/09/1404 هـ.

4-  مؤسسة حجاج أفريقيا غير العربية بموجب القرار الوزاري رقم 124/ق/ م في 3/5/1404 هـ./

5-  مؤسسة حجاج جنوب شرق آسيا بموجب القرار الوزاري رقم 125/ق/م في 3/5/1404 هـ.

6-  المؤسسة التجريبية للأدلاء بموجب القرار الوزاري رقم 324/ق/م في 5/8/1405 هـ.

7-  مؤسسة حجاج الدول العربية بموجب القرار الوزاري رقم 325/ق/م في 5/8/1405 هـ.

8-  مكتب الزمازمة الموحد بموجب القرار الوزاري رقم 367/ق/م في 21/9/1403 هـ.

9-  مكتب الوكلاء الموحد بموجب القرار الوزاري رقم 635/ق/م في 7/8/1395 هـ.

وقد توالت القرارات المنظمة للعمل على أشكال مختلفة (لوائح – تعليمات – أنظمة ..)، ومرت المؤسسة بالكثير من التطور والتغير، كان آخرها اعتماد تشكيل مجالس إدارات مؤسسات أرباب الطوائف (مطوفون – أدلاء – وكلاء - زمازمة) عن طريق الانتخاب من المساهمين (الأدلاء).

وصار يدير شؤون المؤسسة مجلس إدارة يتألف من اثني عشر عضواً، يعين وزير الحج أربعة أعضاء، وتختار الجمعية العمومية الباقين بطريقة الانتخاب بالتنافس بين قوائم تضم كل قائمة منهم ثمانية أعضاء يرغب أفرادها في الدخول مجتمعين في مجلس الإدارة.

        يضع هذا المجلس السياسات والخطط، بالتنسيق مع وزارة الحج بهدف  تجميع الطاقات والقوى العاملة، وتطوير أدائها لتطوير أفضل الخدمات للحجاج والزائرين.

        وينبثق عن المجلس عدد من القطاعات، وخمس مجالس تنفيذية تشرف على الأعمال الإدارية التي يكلف بها العاملون في مكاتب الخدمات الميدانية، وتعالج أي معوقات ميدانية أو إدارية تؤثر على تقديم الخدمة بالصورة المطلوبة.